ثقافةمنوعاتهام

الشرق اليوم في حوار مع ابن الطارف أنيس ميرود: مشروع نجم …. بخطى ثابتة نحو التألق و العالمية .

 

و كعادتها ، تواصل الشرق اليوم رحلة بحثها عن المبدعين و الموهوبين بكافة أقطار الوطن الجزائري محاولة في نفس الوقت التقرب منهم للتعرف على طموحاتهم و لسماع أحلامهم و انشغالاتهم و  تطلعاتهم المستقبلية .

و بشكل اخص تحظى ولاية الطارف بالعديد من الشباب المبدع و الذي لطالما يكرس مواهبه للتعريف بالولاية و تشريف اسمها في مختلف المحافل المحلية و الوطنية . من بين هذه الفئة الواعدة نذكر انيس ميرود. من خيرة شباب مدينة و ولاية الطارف و الشرق الجزائري .

شاب في مقتبل العمر جعل النجاح و التألق هدفا و  عنوانا لحياته طفر  بين ابناء جيله ايمانه بقدراته و ثقته في نفسه كانا حافزا لإمتلاكه عدة مواهب و مناقب طالت ميادين عدة من فن و علم و ثقافة و اعلام، مفاجئا في ذات الوقت الجميع بإصراره وعزيمته اللامتناهية على التطور و النجاح متخطيا بذلك كل العوائق المادية و الرجعيات الفكرية والمعنوية ليضع نصب عينيه طريقا يمشي فيه بخطى واثقة نحو النجومية و التالق . و كل تلك المميزات تلتقي وكل خصال التواضع و الهدوء و رحابة الصدر و الصراحة اللامتناهية و نكران الذات ،لتشكل لنا واحدا من ألمع الشخصيات التي تزخر بها ولاية الطارف و الشرق الجزائري انيس ميرود يحل ضيفا اليوم في حوار  حصري خص به الشرق اليوم ..

 

– أهلا و سهلا بك انيس و شكرا جزيلا على قبولك الدعوة.

– الشكر  لك و للسيد محمد بن كموخ رئيس تحرير جريدة الشرق اليوم و الذي له مكانة خاصة لدي .

  – في أول الحديث يمكنني القول ان انيس انسان متعدد المواهب فهو الطالب الجامعي ،الاستاذ ،مصمم الازياء ،المؤثر الاجتماعي، العضو الفاعل في المجتمع و المؤسسات الخيرية والجمعيات، الاعلامي المميز، وتطول القائمة لكن في أي ثوب يحس انيس بالارتياح ؟

– اولا الحمد لله على  توفيقه و نعمه انا دائما دائما ما كنت أريد الانفتاح على العديد من المجالات المهم انني احرص على اعطاء كل عمل وقته المناسب و جهده الكافي و اعمل كذلك على فصل كل عمل عن الاخر، و هذا دون اغفال كوني كانسان عادي يمارس حياته مثل كافة الناس و بكل طبيعية و اجد من الوقت لنفسي لكي اتخلص من ضغوط العمل لاعيش على سجيتي .

 

– الجميع يعرف أنيس من خلال الناشط على وسائل التواصل الاجتماعي لكن بشكل أخص الكثير يود ان يعرف من هو أنيس ميرود  ؟

– اسمي الكامل هو ميرود أنيس من مواليد شهر جانفي 1998 بدائرة بوثلجة ولاية الطارف ،و افتخر بكوني ابنا لهذه المنطقة رغم اني لقيت الكثير من المشاكل فيها ، بالاضافة الى أنني طالب جامعي مستوى سنة ثانية ماستر شعبة ادارة اعمال دولية كما أنني أعمل  كأستاذ  بالتعاقد مع المعهد الوطني للتكوين المهني بالطارف ، في الشعب التكوينية التالية وكالة سفر امين مخزن و المحاسبة كما املك شهادات تكوينية و تربصات في مجال الاسعافات الاولية الدرجة  الثانية و شهادات تقني سامي في مجالات السياحة الأمن الصناعي و التنمية المستدامة و الاعلام الالي، الى ان اصل الى عضويتي بالمسرح الجهوي و المجموعات الصوتية الناشطة بالولاية .

 

– لكن بالنظر إلى تعدد المواهب الذي يعتبر  ميزة خاصة بك كيف أدركت أنك قادر على العمل و التعامل مع كافة هذه المجالات   ؟

– القصة طويلة لكن ممكن ان اسرد لك ملخصة عنها تعود بداية نشاطي الى سن الخامسة و استهللت مسيرتي انطلاقا من دار الشباب أحمد ترخوش بدائرة بوثلجة و التي كان مديرها السيد فرحات حداد رفقة السيد ذيابي منصور و هما ساعداني كثيرا على تطوير مواهبي بين المسرح و التمثيل و التنشيط في المناسبات المختلفة و التي تنظمها مديرية الشباب و الرياضة و التي كان اولهة عيد الطفولة و الذي قمنا فيه بخرجة كان الهدف منها إعداد رحلة تحوي نشاطات و فعاليات خاصة بالأطفال من مسرحيات وفقرات ترفيهية كان لي دور فيها و لقد اقتنع كى مسييري دار الشباب بقدراتي و قرروا الوقوف معي و السهر على إخراج طاقاتي ومواهبي الى النور ،و منذ ذلك الحين أصبح اشتراكي كعضو منشط بدار الشباب دائما و ساد لأكثر من سبع سنوات . وبعد اتمام دراستي بالطور الابتدائي انتقلت الى  العمل بدار الشباب احمد بتشين بالطارف و هذا بحكم دراستي بها و هناك التقيت بالسيدة طواهرية فاطمة و التي اعتبرها كأم ثانية لي ،حيث ساعدتني على دخول عالم البيئة و التنمية المستدامة و فعلا شاركنا بالعديد من الملتقيات الوطنية و الدولية و التي كان اهمها اتفاقية البروتوكول البيئي “GZ” و هي اتفاقية دولية ابرمها كل من وزيري البيئة الجزائري و الالماني و كنت اصغر مؤطر ضمن برنامجها الذي شمل 48 ولاية . و طيلة ذلك الوقت كنت مولعا بالفنون التشكيلية والرسم و أدركت أنني مولع برسم الازياء و القطع القنية مما خلق لدى حبا لمجال الموضة و الازياء .

 

– وهل حظيت احلامك و طموحاتك بالاحاطة و التكفل ؟

– في بعض الأحيان فقط و من طرف القليل من الناس فأنا انسان لقي الكثير من المتاعب سواءا على المستوى العائلي أو الاجتماعي فالكثير من الاشخاص لم يتقبلوا العديد من افكاري و طموحاتي، بل وجدت صعوبة في التعامل مع الكثير من الأشخاص .

 

– و ماذا عن بداياتك كمؤثر اجتماعي ؟

– منذ الصغر وانا مشدود لوسائل الاعلام و التصال و كنت ناشطا بها منذ مدة طويلة و البداية كانت عبر وسيلة فيسبوك سنة 2017 أين تم اختياري بالتصويت لنيل جائزة محبوب الجماهير وهذه الجائزة قدمت من طرف مديرية الشباب و الرياضة لولاية الطارف عبر ملتقى نظمته شمل شبابا من مختلف أنحاء الوطن ، اما الانطلاقة الحقيقية كانت لي فترة الجائحة و ما تلاها من إجراءات الحجر الصحي و انا انطلاقا من اختصاصي في الاسعافات الاولية و التمريض اردت ان افيد المتلقين بمعلومات عامة حول التقيد بإجراءات الوقاية من الفيروس و بادرت بعدها بصنع 4000 كمامة تم توزيعها على مرحلتين و قمنا بتوزيعها على ولاية الطارف و عدة ولايات مجاورة عنابة قالمة قسنطينة كما تمكنت من تقديم برامج للتغذي  السليمة و الصحية و كل هذا لقي تجاوبا كبيرا من طرف الالاف من الاشخاص مما صنع لي قاعدة جماهيرية لا بأس بها . صحيح أن المؤثر لا يساوي شيئا من دون متابعين له لكن دافعي الأول والأخير هو مساعدة الناس دون أي مصالح شخصية .

 

– أنت من المؤثرين الذين يتخذون الجانب الإصلاحي كمبدأ عمل و مواقع التواصل الاجتماعي تشهد قلة في هذه الفئة لماذا يا ترى ؟

– العمل الإصلاحي جزء من شخصيتي و و تربيتي من طرف والدي الذان دائما ما استمد القيم النبيلة منهما لكنني ترعرعت وسط مجتمع صعب المراس و مليئ بالرجعيات الفكرية و الاجتماعية و كان ذلك دافعا حقيقيا لي شجعني لاتباع تيار الاصلاح صحيح كل انسان خطاء و انا لا اعتبرنفسي كاملا لكني كما قلت احب مساعدة الناس و فعل الخير .

 

– من الملاحظ في نشاطك انك تحرص دائما على فتح مجال للحوار بينك وبين المتلقين ما دافع لذلك ؟

– نعم دائما ما احاول إرساء أرضية نقاش بيني و بين المتلقين و هذة من باب تبادل الاراء و وجهات النظر في محاولة لوضع حد للمشاكل و الطابوهات المحدقة بالمجتمع .

 

– هل ترى ان المؤثرين يقومون بعمل جيد و هل هم مدركون كم المسؤولية الملقاة على أكتافهم ؟

– لو نظرنا الى المادة التي يقدمونها و ساتكلم اولا عن ولاية الطارف   ما جاورها فهذه الجهة تشهد قلة في عدد المؤثرين و رغم ذلك فهناك مؤثرون يقومون بعمل ممتاز و محتوى إيجابي و يحمل افادة فكرية ومعنوية للمتلقي لكن مع الأسف ليس كل مايلمع ذهبا هناك تواجد كبير لأشباه مؤثرين همهم الوحيد تحقيق الشهرة و النجومية مع ان محتواهم ليست له معاني حقيقية ولا تحمل أي فائدة للمتلقي الى جانب طريقة عملهم التي تعد عشوائية بالنسبة لي .

 

– افهم من كلامك ان هناك محتوى قد يحمل افكارا هدامة للمجتمع ؟

– بالتاكيد فقد حدثت كوارث جراء الاستعمال الغير عقلاني و العشوائي من بعض المؤثرين لوسائل التواصل وهذا ما حدث فعلا .

 

– و هل توجد منافسة بين المؤثرين و  كيف هي ملامحها و هل تتعدى اساليب المنافسة الشريفة؟

– تكلمت في هذا الموضوع في العديد من المناسبات فانا لا اظن ان لدي منافس و لست منافسا لأحد الا تفسي فأنا دائما ما أتحدى ذاتي للتحسين من مستواي لكن إجابة عن سؤالك فهذا الميدان يشهد صراعا لا منافسة و هذا ما يثير استغرابي فمعظم المؤثرين في صراع مع بعضهم من أجل شيء لا وجود ملموس له في الأساس و احيطكم علما أن الانستغرام و كل وسائل التواصل الاجتماعي يعكس فيها العديد من المؤثرين صورا مغلوطة للمتلقين في كثير من الاحيان.

 

-هل تقصد انه هناك تضليل من طرف بعض المؤثرين؟

-نعم هناك تضليل كبير فاحيانا المؤثر يصور امورا خيالية و لا اساس لها من الصحة بل هي في الحقيقة تصنع و كذب و مبالغة و ابتعاد عن الواقع المعاش الذي يمثل العكس تماما فالحياة حقيقة ليست مفروشة بالورود كما يزعم البعض منهم و في هذا ارى ان في ذلك كذب و قلة احترام من طرف المؤثر نحو متابعيه و اهانة للهواية و المهنة.

-هل انت من المؤثرين الذين يفصلون بين حياتهم الخاصة و عملهم كمؤثر؟

– قلت سالفا انني دائما ما أعمل على فصل حياتي الخاصة و كل أعمالي و اعطي لكل ذلك الوقت و الجهد المناسب .

 

-مثل كافة الاعمال و الهوايات فلا يوجد من لم يتعرض للانتقاد فكيف تتعامل مع هذه المسألة؟ 

– أنا اعيش وسط الانتقادات و سمعت ما يكفي منها و طالت حتى معارفي و أقربائي و حتى والدي اللذان اعتبرهما اغلى شيء لدي أما من حيث التعامل فانا اعطي مجال للنقد البناء لأنه يقومني و يقيمني اما عدا ذلك فانا لا اعير اهتماما و لا ابالي بما يقولون .

-لماذا تحرص دائما على مشاركة برامج تطوير الشخصية و الثقة بالنفس

– لأن الشخصية هي الانسان و في وقتنا الراهن الذي يتميز بالصعوبة لا وجود فيه لانسان لا شخصية له و هذا واضح وضوح الشمس في مجتمعنا و كما قلت انني استمد افكاري من الواقع المعاش و أشد ما أكره المبالغة والتصنع.

 

– هل الشهرة نهاية للخصوصية ام لا و متى تكون نهاية لها؟

-سأكون واضحا معك للشهرة ثمن و ضرر و نفع و أي انسان مشهور بحكم كونه مسؤولا و عاقلا قد لا يتاثر بالشهرة و يمكنه عيش حياته الخاصة دون أي إشكال عدا ذلك فان الخصوصية تنتهي عندما يكون المشهور متساهلا و غير مسؤولا عن تصرفاته مما يعطي ضوءا اخضرا للمتطفلين و من يحب الاصطياد في المياه العكرة فعلى المشهور ان يكون ذو شخصية قوية وواعيا لما يفعل و عليه  بتجنب المبالغة و كل اشكال التفاخر و الرياء لان كل هذه الصفات تسحق المشهور و تردي به الى احط المنازل فلا يجب ان يكذب على متابعيه و ان لا يوهمهم ويصور لهم شيئا أو ميزة لا يملكها وليست فيه و ان لا يهتم فقط بالمظهر الخارجي و اشكال الفخامة و ما يسمى prestige  الزائد عن الحد فجمهورك يحبك فكن في المقابل صريحا و صادقا معه لانهم يحبونك لشخصك لا لتصنعك مع الاسف مثلما بفهم البعض.

 

-لك باع كبير في العمل الخيري و الجمعوي و انت سردت لنا بداياتك في هذا الميدان و السؤال في نظرك هل ترى أن العمل الجمعوي مزدهر في الجزائر و يرقى للعمل الاحترافي و مبادئ العمل الخيري؟

– حاليا الحمد لله لانه مع الوقت تتجدد المبادرات و تتنوع و هناك جمعيات تعمل في الظل و شغلها الشاغل تقديم المساعدة و التأطير المادي و النفسي و المعنوي للمجتمع و تعميم ثقافة التكافل و التضامن و الوطنية و هذا مؤشر يبعث على الاطمئنان وفي مقابل ذلك هناك من يستغل الجمعيات لتحقيق مآرب شخصية و للوصول الى تحقيق مصالح خاصة و منهم من ينظر الى العمل الجمعوي كمصدر تباهي و تفاخر لا عرفانا و نكرانا للذات وهذا يحصل ودائما ما نراه بأعيننا فانا لا اكذب ولا ابالغ انا اقول ما راته عيني و سمعته اذني.

 

– و هل يحتاج العمل الخيري و الجمعوي الى احاطة اعلامية ام لا؟

– هذا الاشكال أصبح مصدر اختلاف بين الكثير اما عن رايي و انا مسؤول عنه فالعمل الخيري يحتاج الى احاطة اعلامية في مرحلة البداية فقط و هذا قصد نشر و تعميم الفكرة و القيمة المبدئية و المجتمعية منه و حتى لاستقطاب المتطوعين فالتغطية الإعلامية مطلوبة في وقت محدد فقط اما عدا ذلك او بعدها لا فائدة من التغطية الاعلامية لانها بطريقة او باخرى ستصبح فضحا للعمل الخيري وتقليلا و إهانة من شأنه وقيمته وانا افضل ان يكون العمل الخيري طي السر و الكتمان فمن اراد فعل الخير فليفعل في سره و كتمانه و لا حاجة له للبهرجة الاعلامية وهذا في الاول و الخير رأيي الخاص.

 

-و هل الدعاية الجمعوية تنال ترحيبا  و تجاوبا من طرف  المتطوعين؟

-هذا مؤكد و هذا من شيم المجتمع الجزائري الاصيل الجزائري بطبعه يحب مساعدة الناس و يقبل على تقديم يد العون لاي شخص مهما كان لكن في بعض الاحيان و كما قلت لا اضمن لك نية كل من يلتحق بالعمل الجمعوي فهناك من ينخرط لإرساء المبادئ القيمة و احيائها في المجتمع وهناك للاسف من يريد العكس.

 

-و ما هي حسب وجهة نظرك العوائق التي تواجهها الجمعيات في الشرق خصوصا و في الجزائر عموما؟

-أنا ارى انه لا عائق أمام الجمعيات لان الدولة وفرت كافة الامكانيات للعمل الخيري و مع ذلك فقد نرى أحيانا أن مسيري الجمعيات هم سبب العوائق و المشاكل ،لكن ان تكلمنا عن الشرق و ولاية الطارف بشكل اخص تعاني الجمعيات من التهميش و غياب التاطير و الرعاية و ظهور ما يسمى بعمليات احباط المعنويات فللاسف هناك في ولاية الطارف من يستهين بدور العمل الجمعوي في المجتمع وهذا في نظري كل ما يعيق العمل في الطارف لكني اتسائل الى متى سيبقى هذا الكابوس فنحن بحاجة ماسة الى جمعيات و مؤسسات لتنظيم المجتمع الذي يشهد الآن حالة من الفراغ والفوضى الاجتماعية .

 

– كنت مرشحا بقوة قبل زمن وجيز لعضوية المنتدى الوطني و العالمي للشباب لكنك تراجعت عن الفكرة هل حدث شيء؟

– لم اتراجع عن الفكرة و لقد كنت من اكثر الشباب تحمسا و عزيمة لتحقيق هذا الإنجاز من باب طرح كل مشاكل الشباب في ولاية الطارف و الشرق  و فعلا كنت على بعد خطوة وحيدة من تحقيق ذلك لكن للاسف كان للمحسوبية كلمتها و حالت دون ذلك .

 

-تقصد انه هناك محسوبية حتى في العمل الجمعوي و الخيري؟

-نعم و انا تعرضت له اكثر من مرة و هذا ما استطيع افادتك به.

 

– و هل من الممكن ان تعلمنا بالافاق و التحديات المستقبلية لك في هذا الميدان؟

– منذ صغري و انا متأثر بالعمل الخيري و الجمعوي و المؤسساتي و كنت مشرفا على العديد من الجمعيات و المؤسسات و على مستويات ولائية و وطنية و عالمية و تاريخي يشهد على ذلك و قد كنت من الاوائل في تأسيس جمعيات في ولاية الطارف أما الآن فمن غير الممكن المواصلة على هذا المنوال.

 

– لماذا؟

لانه و بصراحة اصبح العمل الجمعوي صعبا للغاية في مثل هذه الظروف التي سبق و كلمتك عنها كما انني سأتعرض لكم هائل من المشاكل و الصعاب و انا في غنى عنها لقد خدمت هذا المجال بكل شرف و انسانية و من غير مصلحة شخصية و انا في بالغ السعادة و القناعة بما عملت و لله الحمد.

 

– و عن حديثنا عن مجال الاعلام كيف كانت الخطوات الاولى التي عبدت لك الطريق في هذا المجال؟

– اقر بان العمل بالمسرح كان باب دخولي لهذا الميدان فالمسرح ابو الفنون و عراب المواهب  فخشبة المسرح لا فيها مونتاج و تركيب و ما شابه بل يجب ان تكون موهوبا لتكون لك مكانة عليها  و من اتقن العمل بالمسرح سيسهل عليه العمل في أي ميدان اضافة الى انني اعمل بمجال التنشيط منذ زمن طويل.

 

– يعني هذا أنك كنت ممثلا مسرحيا؟

نعم و تقمصت العديد من الأدوار الدرامية والكوميدية.

 

– و ماذا عن اول برنامج اشرفت على تقديمه؟

– أول برنامج كان 30 سؤال و فكرته راودتني في خضم الحجر الصحي و هذا ما اكسبني وقتا مناسبا تمكنت فيه من من تسطير مخطط و برنامج عمل لهذه الحصة و فعلا بدأت العمل أثناء فترة الحجر الصحي الشامل بمساعدة العديد من اصدقائي المتمكنين في مجال الاخراج و المونتاج و التصوير لكن لم يكن هناك رعاة ولا مشرفين  و إنما هي عصارة مجهودات محدودة الامكانات.

 

– و ما هو ميدان البرنامج؟

– هو برنامج يحمل طابعا ترفيهيا تعتمد فكرته على استضافة الشباب المبدع من كافة ابناء القطر الجزائري دون استثناء من ممثلين و ناشطين و اعلاميين و مواهب في كافة المجالات و مضمون البرنامج هو أن يتم طرح 30 سؤالا يخص الضيف في عديد جوانب الحياة و توجد فقرة ثانية سميت بفقرة مواجهة الحقائق .

– و لكن هذه الفقرة لثارت الكثير من الجدل؟

– نعم فقرة red shock كانت مغامرة حقيقية و كان من الصعب تطبيقها فهي اقتضت على فتح حوار مع الضيف من طرف شخص مجهول لكن هذا الشخص يعلم أمورا سرية جدا عنه بحيث إن أشد المقربين منه لا يعلمون ماهيتها و هذا في بعض الاحيان ما يثير دهشته.

 

– عذرا على الفضول لكن كيف لك ان تتوصل الى معرفة هذا الكم من الاسرار التي تعني الضيف؟

– هذا سر من اسرار المهنة لكنني و الحمد لله اتمتع بشبكة علاقات كبيرة و معرفتي الوثيقة بكافة الشخصيات المشهورة بالجزائر مكنني من ذلك.

 

– و من هم أبرز الضيوف و الحلقات التي بقيت في ذاكرتك؟

– أبرزهم السيدة أمينة ضيف و التي اتت من ولاية واد سوف برغم الظروف الصعبة التي فرضتها الجائحة و اشرف سليماني ملك جمال الشرق الجزائري و أعد الجماهير بحلقة مثيرة و سابقة من نوعها بطلتها نجمة الموضة و عروض الازياء صاحبة جائزة أجمل وجه العباسي شيماء و التي أعلنت اعتزالها مؤخرا و السبب سيكون في الحلقة التي ستعرض قريبا ان شاء الله.

 

–  و حسب استطلاعات الراي التي قامت بها الشرق اليوم نجد ان برنامجك لقي اقبالا جماهيريا كبيرا و نال نسبة مشاهدة عالية لكن في نفس الوقت تعرض لحملة انتقادات لاذعة فما سبب هذا التناقض؟

– الحمد لله خرج البرنامج الى للنور و لحسن الحظ استطاع جمع قاعدة جماهيرية عريضة و جائتني الكثير من رسائل المعجبين بالفكرة رغم انني تعرضت لحملة هائلة من الانتقادات و من طرف إعلاميين بارزين و لي معرفة بهم لكني تجاوزت كل هذا و لله الحمد عرض البرنامج في قناة اليوتيوب خاصتي و في موقع الالكتروني لجريدة الشرق اليوم.

 

– و هل أتتك عروض لتقديم برامج اخرى؟

– ليس بعد و لكنني لقيت دعما كبيرا من طرف السيد محمد بن كموخ و الذي أصر على ضم برنامجي الى باقته الاعلامية و الذي أتوجه له بالشكر الخاص على وقوفه معي.

 

– و هل انت راض عن ما قدمته؟

– هذا مؤكد أنا في كامل الرضا عن ما قدمته و مقتنع به الى حدود بعيدة و الشكر الكبير لمن وقف معي و ساندني لكن هذا لم يكبح من عزيمتي بل يحفزني لبذل المزيد من الجهود و احيطكم علما انني احمل مفاجآت كبيرة و احضر الى عملية توأمة اعلامية.

 

– لقد اصبحت البرامج الترفيهية في الاونة الاخيرة المطلب الأول لدى الجماهير دون البرامج الاخرى لماذا يا ترى؟

– هذا واقع و اكيد والسبب واضح هو ان الجماهير تريد الخروج من قوقعة السياسة و الاحداث الاجتماعية التي تشهد تطورات عصيبة و هذا النوع من البرامج هو وسيلة للترويح عن النفس و الابتعاد قليلا عن معترك الحياة اليومية كما ان هذه البرامج تجلب الكثير من نسب المشاهدة و الشهرة لكنني لم اقتنع بمضمون الكثير منها فهي اصبحت تضييعا للوقت و عرضا لمادة إعلامية ضعيفة و لا تأتي بنفع لاحد و قد تحمل أفكارا هدامة للمجتمع.

 

– هل يعني هذا انه في بعض الأحيان يساء التعامل مع المنبر الاعلامي؟

– نعم و في كثير من الاحيان يساء توجيه و استعمال المنبر الإعلامي ليكون محفزا للفتن و الحرب الاعلامية و هذا يحدث في كثير من أنحاء العالم.

– ترى من وجهة نظرك هل الإعلام رسالة أم تجارة و اقتصاد؟

– الاعلام بعث ليحمل رسالة فهذا هدفه الاصلي اما مع التطور التكنولوجي الحاصل اصبح الاعلام واجهة تجارية و أشبه ببورصة أسهم والدليل ما نراه من إقبال كبير للقنوات على الومضات الاشهارية.

 

– على ذكر الإشهار هل جاءتك عروض اشهارية و كيف تعاملت معها؟

– جائتني العديد من العقود الاشهارية لكنني قبلت و رفضت الكثير منها فانا في الحقيقة لا اغامر دعاية او اشهار عن منتج أو موضوع ما دون تجربتي الشخصية او الا اذا كانت المادة تستحق فعلا الاحاطة الاشهارية لانني لا اريد ان اكون كاذبا أمام متابعي.

 

– هل سبق لك العمل او التعامل مع النظم الاعلامية بولاية الطارف و الجزائر ككل؟

– حللت ضيفا على الكثير من المنصات الاذاعية في الجزائر أما في ولاية الطارف لم يسبق لي التعامل مع اي جهة اعلامية واذاعة الطارف لا تحظى بعدد كافي لبرامج الشباب على عكس الإذاعات الجهوية في مختلف أنحاء الوطن.

 

 

– و هل انت واثق الى هذه الدرجة من النجاح؟

– لست واثقا فقط بل متيقن لانني ساحمل اضافة و لانه بصراحة لا احد في ولاية الطارف يتمتع بعلاقات مع الشخصيات المشهورة و بكافة الميادين و على الاصعدة الوطنية و الدولية  و لا مانع لهم من العمل معي .

 

– و كيف ترى نفسك مستقبلا في هذا الميدان؟

– مع قلة العروض وعدم تماشيها و طموحاتي سأضطر الان الى العمل بمفردي و بمساعدة الاشخاص الذين كانو ووقفوا معي لكني لن أترك مجال الاعلام و لدي افكار برامج جديدة سترى النور بإذن الله  و سأواصل العمل بها الى غاية تحقيق احلامي .

 

– مع شغفك الكبير بعالم الموضة و الازياء هل تمارسها كهواية ام كعمل؟

– الاثنين معا فتصميم الأزياء هو المتنفس الوحيد لي و لا ارى نفسي على سجيتي الا عندما اكون في هذا الميدان و هذا لا يمنع انني اعتبره كمهنة و نشاط اطمح لتطويره يوما بعد يوم.

 

– هل تلقيت تكوينا في هذا المجال؟

– لقد صممت العديد من الازياء التي لقيت إعجابا كبيرا و حينها لم اكن مستفيدا من تكوين فأنا ادرك أن معرفتي فطرية بهذا الميدان و لكنني بصدد إتمام عدة تربصات و دورات تكوينية بهذا المجال لصقل و رسكلة مواهبي و لمعرفة طرق عمل جديدة و عصرية.

 

– هل تصميم الأزياء عمل دقيق ام يحتاج الى تخيل و تصور؟

– في الحقيقة يضم الجانبين لكن الأهم جانب العقل و التصور لأنه يجب على المصمم أن يستوحي التصميمات من خالص خياله و طريقة تفكيره فتلك الرسوم كانت على شكل رموز و أفكار تكمن في العقل لمن المصمم بطريقة مايترجمها الى قطع فنية أما عن مرحلة الدقة فهي مطلوبة كذلك خاصة في المراحل النهائية للتصميم اين ينتقل على أرض الواقع وما يشملها من تعديلات.

 

– و أين وصلت الى حد الان في هذا الميدان؟

– أسست ما يسمى بورشات AA collection للموضة و الأزياء و أنا بصدد انهاء الاجراءات الاعتمادية للعلامة التجارية لجعلها ماركة مسجلة.

 

– اشرح لنا طريقة العمل بهذه الورشات؟

– تضم الورشات فريقا من المساعدين و خبراء في هذا الميدان أما عن طريقة العمل فنحن نعمل على تقسيم الأدوار فهناك قسم إبداعي و انا أشرف عليه و هذا القسم يشمل التصاميم الأولية أما القسم الاخر هو قسم المعالجة الفنية و هذا القسم يهتم بحياكة القطع و تجسيدها على المقاسات المختلفة الى أن يأتي دور قسم التعديلات و هنا يتم إضفاء لمسات و اكسسوارات و اضافات على القطع الفنية الى غاية الاجتماع التنفيذي و الذي يناقش في الأخير جميع مراحل الإنتاج و طريقة عرضه و تسويقه و كل هذا العمل يتم ضمن شروط المشورة والتعاون مما بعث جو عمل عائلي و انا استمتع كثيرا و أتشرف بهذا العمل.

 

– هل سبق لعلامتك و ان أقامت عروضا للأزياء؟

– كان من المترقب إقامة أول عرض أزياء للعلامة في 20 من مارس الفارط وكان أول عرض افتتاحي للعلامة و تم الاستعداد لهذا الحدث جيدا و كانت التحضيرات تجري على قدم وساق لكن إجراءات الغلق التي صاحبت الجائحة حالت دون ذلك لكني نجحت في عرض الكثير من الكبسولات و التي تناولت العديد من المجالات كاللباس التقليدي و فساتين السهرة و حتى صيحات الموضة كما قمنا بالعديد من جلسات التصوير لأحدث الموديلات ولقد نظمت ورشات Aa collection  و أشرفت على العديد من مسابقات الجمال أهمها ملكة حجاب الشرق الجزائري 2020 و كنت من مؤسسي هذا الحدث و رئيس للجنة التحكيم و التي فازت بها في الأخير العارضة أمينة مساعدية و هي من أنجح العارضات في الجزائر.

 

– و من هم أشهر المصممين و المساهمين في هذا المجال و الذي عملهم شكل حيز تأثير بالنسبة لك؟

– هناك الكثير منهم أهمهم نبيلة شيباحي و التي أعتبرها من أهم المبدعين و المصممين في مجال الموضة و الأزياء في الجزائر و المغرب العربي و مجموعة سما دي زاد و مؤسسة ريان أطلس للموضة و الأزياء و الذي شارك منذ مدة في البرنامج العالمي Project runway   . أما على المستوى الدولي فليس هناك أفضل من اللبناني ايلي صعب فهو مدرسة و مكسب كبير لهذا المجال .

 

– وهل دور الأزياء في الجزائر تتقيد برزنامة عروض الأزياء العالمية وتلتزم بأسابيع الموضة العالمية؟

– في الأغلب لا فمجال الموضة في الجزائر لم يصل بعد الى هذا المستوى عدا مؤسسة ريان أطلس و التي ساهمت في الكثير من العروض العالمية.

 

– و لماذا لم يصل هذا المجال في الجزائر الى نظيره في الخارج؟

-هذا راجع الى عدة أسباب فثقافة المجتمع كان جديدا عليها هذا النوع من الفنون اضافة الى قلة الكفاءات و غياب الرعاة و الممولين لأن الالتزام بالرزنامة العالمية السنوية يتطلب جهدا و أموالا طائلة وهذا في رأيي ما يدفع المصمين الى التركيز على أزياء الأعراس والأزياء التقليدية لأنها تلقى رواجا كبيرا.

 

– هناك اختلاف فكري حول الموضة و الأزياء فهناك ما يعتبرها ثقافة و فنا و هناك من يصنفها تجارة و اقتصاد و حركة لرؤوس الأموال فما هو رأيك؟

– أنا شخصيا أعتبر هذا المجال فنا وابداعا و طريقة تفكير صحيح أنه يملك جانبا ماديا و منظورا اقتصاديا كبيرا إلا أنني لن أغيرمن وجهة نظري .

 

– هناك قضية أخرى أو موقف حدث لك و تسبب في هالة اعلامية  و أثار جدلا كبيرا فهل من الممكن أن تشرح لنا بالتفصيل ماذا حدث؟

– نعم قمت في مطلع السنة الجارية بتصميم قطعة تضمنت فستان سهرة و كان ذلك بالتحديد قبيل جائحة كورونا و تعاقدت حينها مع عارضة أزياء مشهورة سبايسي ندى قصد تقديم و عرض الفستان من خلال اقامة جلسة تصوير خاصة لكن جائحة كورونا حالت دون اقامة هذه الجلسة و هذا  ماتسبب في بقاء القطعة دون عرض ترويجي لها لمدة 06 أشهر مما دفعني الى عرض صور للموديل دون عارضة و في هذه الأثناء استغلت أطراف لا أود ذكرها تصميمي و نسبته لها و تمت اعادة تصميمه لفنانة ظهرت به في برنامج تلفزي

أنا لا ألوم أحدا على هذه الواقعة لكن جل ما أحزنني هو أن التصميم عندما عرض من طرفي تففن العديد في إلقاء الانتقادات و الهجمات المغرضة على عملي في حين ان عرض بتلك الطريقة نال الكثير من الاعجابات و الهتافات و الغريب من نفس من ألقوا اللوم على و على عملي أنا مقتنع بما فعلت وما حصل شهادة عرفان لمجهودي المبذول و لن أضيف شيئا .

 

– هل تود توجيه رسالة لك؟

– نعم من خلال هذا المنبر أقول انه أهم شيء في الحياة هو القناعة أن تكون قنوعا و راضيا بما كتب لك و بما فعلت هو بعينه انتصار اكرام للشخص و انجاز نوعي يفتخر به .

 

-نشكرك انيس مجددا على قبولك الدعوة و على الصراحة الكبيرة و رحابة الصدر التي لقيناها من طرفك .

 

– و هل من كلمة أخيرة؟

– أشكر السيد محمد بن كموخ فأنا أعتبره الأب الروحي للاعلام الجواري في الشرق و الوطن الجزائري و الذي يحظى بمكانة كبيرة في الاعلام الجزائري ،فهو دائما ما كان يعطي الفرصة و يدعم و يشجع المواهب الشابة و أنا ممتن له الى أقصى الحدود .

اجرى الحوار : مصطفى مواليد 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
عنابة / اتحاد عنابة/ تواصل الإستقدامات بقوة وبداية التحضير مطلع  أكتوبر.. خنشلة / إتحاد خنشلة :بوكرومة يعود لرئاسة الفريق بعد وعود السلطات المحلية عبد اللاوي سفيرة للأمم المتحدة للنوايا  الحسنة/ المدية / توزيع 3 حافلات نقل مدرسي على مختلف البلديات تحسبا للدخول المدرسي القادم قسنطينة / حملة تحسيسية للوقاية من حوادث المرور لفائدة سائقي الدرجات النارية عين تيموشنت /رئيس الدائرة يتعهد لطالبي السكن الإجتماعي بالإفراج عن قائمة المستفيدين بعد دراسة الملفا... باتنة / تواصل حملة جني التفاح للموسم الجاري وتوقعات بوفرة الإنتاج هذه السنة‎‎ عين تيموشنت/حملة إعلامية واسعة لفائدة أرباب العمل والمستخدمين المدينين يطلقها "كناس" عين تيموشنت . الوادي / مواطنو الشريط الحدودي بالوادي يطالبون يتزويد المراكز الصحية بأطباء اختصاصين قسنطينة / غياب الإنارة العمومية بالطريق الرئيسي الرابط مابين المدينة الجديدة علي منجلي وبلدية الخروب عين تيموشنت/إصابة 10 أشخاص في حادثي مرور متفرقين لحافلة نقل العمال و سيارة سياحية الطارف / انعدام الكهرباء يؤرق سكان المجمع السكاني 93 مسكن ببلدية عين الكرمة ام البواقي/ وفاة شخص ثلاثيني اثر سقوطه من الطابق الرابع ببلدية الضلعة. قسنطينة / بمناسبة شهر ربيع الأنوار / مديرية الشؤون الدينية تطلق مسابقة الخطيب الصغير وهران / *وداعا الغبن للمجتمع الوهراني * خرجة ميدانية لمعاينة مشاريع سكنية الترقويةLpN وهرانية