ميدياهام

نصر الدين مهدواي للشرق اليوم: اي مستقبل لقطاع الإعلام ؟؟ الجزء الثاني

مخرجات أكاديمية على وتيرة تقليدية الصراحة أقولها ولو كانت مرة فلا يمكن التنبؤ بمستقبل أفضل له فلم يرقى ولن يرقى إلى الاحترافية الإعلامية مادام أن معرقل من قبل سياسات مجحفة و القائمين على المؤسسات الإعلامية والصحفية لن يساهموا في إنعاش قطاع الإعلام والنهوض به نحو الرقي والتنمية كما هو ظاهر في الصحافة العالمية والأوروبية المتقدمة ، رغم أنها لا مجال للمقارنة بها التي احترفت وأبهرت في المجال شكلا ومضمونا ، لا يمكن التنبؤ بمستقبل زاهر للإعلام في الجزائر يسوده التحسن والتطور المستمر مادام أنه يفتقد للكثير من النقائص ويعتمد على نفس آليات الممارسة الكلاسكية في ظل غياب استراتيجيات وآليات متجددة ، وغياب الوعي والضمير المهني والنضج الفكري هو الشبح الأسود للإعلام في الجزائر و دليلا قاطعا على تدهوره وتراجع مستواه، وللنهوض بقطاع الإعلام في الجزائر يتطلب عمل كبير وتغيير راديكالي في شأنها وشأن القائمين عليها. ومن بين الحلول التي أقترحها نيابة على خبراء في هذا المجال العمل رغم معارفي المحدودة لإنه من المستلزم السير على هذه التوصيات المنوطة لتطور واحتراف الإعلام في الجزائر نحصيها: أن يكون الصحفي متخلقا وأمينا في عمله واحترامه لشخصيته وصرة مؤسسته، وعلى الصحفي أن لا ينشر وينقل خبرا إلا بعد التأكد من صحته بما يقارب 90% من مصداقيته ،و أن لا يسيء لخصوصيات وكرامة الجمهور مع تقديم عمومية نزيهة ولا بد أن يعرف بأن مهنته تقتصر في نقل الخبر ونشره فقط دون زيادة أو نقصان ، بعيدا عن التهويل والتهوين والتزييف لأن صحفي اليوم حسب تأكيد ذوي الاختصاص غير مبدع وغير متشبع وملم فكريا وثقافيا في مختلف المجالات – باستثناء – لا بد كذلك من إلغاء الجرائد والمؤسسات التجارية التي تنهب المال العام دون تقديم أي نجاح ، فمن يبرز يبرز ومن يزول يزول والصمود والبقاء للأقوى لأنه يوجد هناك صحفيين و إعلاميين ذو مستوى سنة رابعة متوسط جلبتهم أطراف راقية في السلطة ، لا بد كذلك من تفعيل آليات جديدة التي تطور في مهنة الإعلام في الجزائر على مستوى سلطة ضبط الصحافة المكتوبة وحتى السلطات الوصية التي يكون لديها سلطة القرار في احترافيتها والتعقيب على النقائص التي تشوبها على مستوى الفضاء الإلكتروني لتنظيم نشاطها والحد من جرائمها ، من خلال سد الفراغ القانوني الذي يعيق الممارسة في قطاع الصحافة المكتوبة عامة والصحافة الرياضية خاصة ولا بد من إعادة النظر في التشريعات الإعلامية ( قانون الإعلام 2012: الباب الخامس المتعلق بالصحافة الإلكترونية / قانون السمعي البصري – قانون الإشهار وقانون الإعلام الإلكتروني ( الانترنت 2020) الذي دخل حيز التنفيذ ) التي تضبط وتنظم هذه الممارسة ، ونحن لا ننكر بوجود أطر قانونية محكمة إلا أنها مجرد حبر على ورق وغائبة التفعيل التي لم تدخل سبل التنفيذ إلى يومنا هذا. وللدخول عالم الاحترافية في مجال الإعلام يجب الاستئناس بالتجربة الغربية والخليجية والمشرقية ، سواء بجلب بكبار المدربين والمكونين من خارج التأهيل وتكوين الصحفيين ، والتقيد بالممارسة الأجنبية ، والاحتكاك الدائم بها والاستعانة بأساليب وقواعد النشر المعتمدة لديهم ولم لا استخدام وسائلهم الجديدة وتنفيذ خططهم واستراتجياتهم الإعلامية التي تفوقنا لعقد كبير من الزمن. وأما عن الإعلام الشبكي لجيل اليوم فإن الممارسة الإعلامية ستواجه مشكل عويص الذي يغوص في إطار مصداقية المعلومة الرياضية المنشورة عبر الشبكات الاجتماعية ،ما يجعل مهنة الصحفي في الحضيض ويورطه في ما يسمى التشكيك بمهنته وعمله والتشكيك في مصداقية الأخبار لأن القائم بالإعلام في المؤسسة لا يمكنها أن تتحكم في هذا التدفق الرهيب للمعلومات عبر صفحات الشبكات الاجتماعية . حال أقسام ومعاهد علوم الإعلام والاتصال بالجامعة الجزائرية حتى لا نطعن في مستوى مدرسة الصحافة والإعلام في الجزائر ولا ننهل للتشكيك في قدراتهم التلقينية والبيداغوجية لأننا بكل بساطة مخرجاتهم العلمية ولنا فخر كبير بأنني تتلمذت على يد كبار التخصص وأعمدة حقل علوم الإعلام والاتصال وحب تجربتي في المسار الأكاديمي البحث فإن المدرسة الأكاديمية لعلوم الإعلام والاتصال تحتاج إلى تجديد ومواكبة بدءا بإخراج الحقل من الممارسة الكلاسيكية إلى الممارسة الحديثة بتوجهات وأسس ونظريات ورؤى معاصرة تواكب البيئة الرقمية الراهنة وتواكب المحتوى الميدياتيكي الشبكي ، مع السعي للتخلي على فنيات الممارسة التقليدية والتوجه نحو استحداث فنيات معالجة وتحرير وتحليل المحتوى الشبكي الالكترونية بفنيات ومناهج معاصرة ، لاسيما التطوير في آليات التمنهج و البحث لدراسات أبحاث علوم الإعلام الاتصال بانتهاج أسس و أدوات منهجية معاصرة تواكب الفضاء الافتراضي العام وإعطاء صبغة علمية حديقة بتحليل المحتويات الميدياتيكي إضافة إلى اجتهادات وأبحاث علمية ترقى إلى مرحلة كبيرة من التطور وهو ممارسة الصحافة الافتراضية البحتة لان ما نمارسه اليوم هو إعلام اجتماعي شبكي وليس إعلام جديد فالإعلام الجديد هو التجديد والعصرنة في الوسائل والفنيات والطرائق كما أشار إليها الدكتور الصداق الحمامي ، لأن حسب اطلاعاتي المعرفية سنقبل على جيل إعلامي رقمي بامتياز لممارسة ما يعرف بصحافة الذكاء الاصطناعي . طموحاتي المستقبلية ليس لي طموحات قد أبالغ في طرحها ولكن يبقى الطموح حق مشروع ليس لي أي طموح سوى أن أتوظف بشكل دائم وأن أندمج بشكل نهائي في أقسام علوم الإعلام والاتصال لأرسي الأطر الابستمولوجية المعرفية في مجال علوم الإعلام والاتصال لأكون طلبة أكفاء يفقهون أبجديات المهنة وأرسخ فيهم القيم الأخلاقية السوية لأداء المهني حتى نخرج طالبا نشيطا منتجا لا استهلاكيا يقود حراكا إعلاميا أكاديميا في الساحة الإعلامية ويساهم في بعث الحركة التنويرية في المجتمع… وفي الأخير أود أن أتقدم بخالص الشكر والعرفان لكل أساتذتي الذين تتلمذت علي يدهم وارتويت منهم قطرة علم نافعا في حل علوم الإعلام الإتصال

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
عنابة / اتحاد عنابة/ تواصل الإستقدامات بقوة وبداية التحضير مطلع  أكتوبر.. خنشلة / إتحاد خنشلة :بوكرومة يعود لرئاسة الفريق بعد وعود السلطات المحلية عبد اللاوي سفيرة للأمم المتحدة للنوايا  الحسنة/ المدية / توزيع 3 حافلات نقل مدرسي على مختلف البلديات تحسبا للدخول المدرسي القادم قسنطينة / حملة تحسيسية للوقاية من حوادث المرور لفائدة سائقي الدرجات النارية عين تيموشنت /رئيس الدائرة يتعهد لطالبي السكن الإجتماعي بالإفراج عن قائمة المستفيدين بعد دراسة الملفا... باتنة / تواصل حملة جني التفاح للموسم الجاري وتوقعات بوفرة الإنتاج هذه السنة‎‎ عين تيموشنت/حملة إعلامية واسعة لفائدة أرباب العمل والمستخدمين المدينين يطلقها "كناس" عين تيموشنت . الوادي / مواطنو الشريط الحدودي بالوادي يطالبون يتزويد المراكز الصحية بأطباء اختصاصين قسنطينة / غياب الإنارة العمومية بالطريق الرئيسي الرابط مابين المدينة الجديدة علي منجلي وبلدية الخروب عين تيموشنت/إصابة 10 أشخاص في حادثي مرور متفرقين لحافلة نقل العمال و سيارة سياحية الطارف / انعدام الكهرباء يؤرق سكان المجمع السكاني 93 مسكن ببلدية عين الكرمة ام البواقي/ وفاة شخص ثلاثيني اثر سقوطه من الطابق الرابع ببلدية الضلعة. قسنطينة / بمناسبة شهر ربيع الأنوار / مديرية الشؤون الدينية تطلق مسابقة الخطيب الصغير وهران / *وداعا الغبن للمجتمع الوهراني * خرجة ميدانية لمعاينة مشاريع سكنية الترقويةLpN وهرانية