ميدياهام

الدكتور نصر الدين مهداوي للشرق اليوم: هشاشة الممارسة في ظل غياب ترسانة قانونية اخلاقية ناجعة لانعاشه

نصر الدين مهداوي باحث وأستاذ في علوم الإعلام والاتصال بجامعة سطيف من هو مهداوي نصرالدين من مواليد 1991 بولاية سطيف خريج علوم الإعلام والاتصال تخصص اتصال وعلاقات عامة سنة 2013 بجامعة محمد لمين دباغين سطيف 2 ، وخريج تخصص صحافة مكتوبة سنة 2015 ب قسم علوم الإعلام والاتصال بجامعة محمد بوضياف بالمسيلة ثم زاول دراساته العليا ما بعد التدرج الطور الثالث الدكتوراه سنة 2016 بجامعة الجزائر 3 وهو على مشارف المناقشة في مجال الصحافة المتخصصة في الجزائر ، يعد أستاذ في علوم الإعلام والاتصال بجامعة محمد لمين دباغين سطيف 2 له العديد من المشاركات العلمية الوطنية والدولية ، وكذلك كتابات ومنشورات علمية في علوم الإعلام والاتصال على الصعيد الوطني والدولي ، إضافة إلى مقالات صحفية منشورة على العديد من الجرائد وطنية … واقع الإعلام في الجزائر واقع الإعلام اليوم مريض إعلام عاجز يحتاج إلى علاج أخلاقي من الدرجة الأولى ، إعلام فضاءه معكر وبيئته متلوثة يشجع على الرداءة يساهم بفضل محتوياته الهابطة والدنيئة على هدم القيم والأسس والثوابت الأخلاقية – باستثناء- ، إعلام يحتاج إلى تكوين وتدريب وتصويب إعلام يحتاج إلى ترميم الأطر القانونية لما فيها من ثغرات تتعارض مع البيئة الإعلامية والاجتماعية إعلام يحتاج إلى مشرع يحدد كيفيات تنظيم الممارسة وفق ما يتماشى مع البيئة الاجتماعية ، يحتاج إلى سلطات رقابية تتابع وتراقب وترافق منتجات المؤسسات الإعلامية وترصد ضوابط وشروط تحكم ممارستها خاصة في ظل بروز صحافة الموجو والميديا الاجتماعية… النقائص والثغرات يشوب قطاع الإعلام في الجزائر العديد من النقائص والثغرات الذي يتطلب ترميم واعد في هيكلته المهنية والأخلاقية لا سيما ما تعلق بمحتوى والمادة الإعلامية التي تنقصها الحكمة في معالجة المواضيع، حيث كذلك تنقصها الزيادة في إنعاش روح المصداقية للخبر وما ينقص صحفيو وإعلاميو اليوم الإيمان بأن الصحفي هو نسق هام في المجتمع حيث يعتبر مربيا مكملا لدور الأستاذ والأسرة مساهما في التنشئة الاجتماعية، باعتباره أنه يوجه أفكار ومضامين إلى فئات شابة تنظر إليه كمرشد وموجه وحكم مثقف. ناهيك عن العشوائية التي آلت إليها الممارسة الإعلامية اليوم المتضاربة والمتعارضة مع أخلاقيات المهنة المغيبة تماما في الساحة الإعلامية وخاصة في الفضائيات الجزائرية ، وهذا راجع إلى تفشي أزمة الضمير المهني والتهرب من مسؤولية الأداء الوظيفي نظرا لدخول غرباء المتربصين بالمهنة أي جماعات ضغط تحرك دواليب اقتصاديات الإعلام وجعلوا من الساحة الإعلامية سوق تجاري لتسويق المعلومة وتضليلها وإسهامها بشتى الطرق والأساليب لتمييع قطاع الإعلام وجره نحو قاطرة الربحية والمنفعة الخاصة ودفع عجلة التنمية الإعلامية في الحضيض ، وخير مثال يطلق عليهم “من مهنة إلى من لا مهنة له” وكما لا ننسى أن نشير إلى غياب التكوين وتأهيل الصحفيين، فهم لم يتملكوا بعد تقنيات وأبجديات التحرير الصحفي ، لذا فمن الضروري إنشاء مراكز تكوين وتأهيل الصحفيين أكاديميا قبل أن تكون ميدانيا مع ضرورة إجراء تربصات ميدانية للصحفيين والإعلامية تحت مسؤولية مدربين ومكونين خبراء وأكاديميين والمشكل العويص يكمن في غياب التكوين خاصة في مجال استغلال الأنواع الصحفية وتناول المادة الإعلامية الدسمة ، فهناك العديد من الصحفيين لا يفرقون بين العمود والحديث الصحفي وبين الريبورتاج والتحقيق وبين التحقيق والتعليق ولا يتقنون منهجية كل نوع صحفي لذا على الصحفيين أن يتقربوا كمن معاهد ومراكز تكوين الصحافيين وخاصة الجامعة لتدارك الأخطاء الجسيمة ومعالجتها وهذا راجع إلى الفراغ والفجوة الشاسعة بين التنظير ( تكوين الصحفي ) وتفعيلاته التطبيقية( الميدان) دليل على تراجع مستوى التكوين الأكاديمي للطلبة والصحفيين في المعاهد والجامعات الجزائرية ( معاهد وأقسام الإعلام والصحافة ) ، فلم ينجح الصحفي في سد تلك الفجوة وما يمكن أن نبادر به هو إبرام شراكات وتوأمات علمية مهنية بين المؤسسات الإعلامية والمعاهد ومؤسسات التكوين في تأطير وتكوين وتأهيل الصحفيين أما عن المشرع الإعلامي وضوابط الممارسة فلا ننكر بأنه يوجد نقائص وثغرات تشوب الإعلام نظرا لغياب أطر مقننة واضحة المعالم تنظم وتضبط نشاط الإعلام في مختلف المؤسسات الإعلامية ، وما يستلزم الشروع فيه هو رصد آليات جديدة في تفعيل الأطر القانونية التي تحكم الممارسة الإعلامية في الجائر ، من خلال إعادة النظر قانون العضوي للإعلام 2012 في مواده ونصوصه التي لا تستوفي وواقع الممارسة ومتطلبات معيشة الصحفي سواء العام أو المتخصص وحقوقه وواجباته التي تكاد مسلوبة ومنعدمة، وخاصة من باب حرية التعبير التي يتخللها التوزيع الغير عادل في فتحها على القطاعين المكتوب والسمعي البصري ، كم ولا بد من مسودة مشروع ضوابط أخلاقيات المهنة الصحفية لأن سبب تدهور وتأزم الوضع الإعلامي ككل في الجزائر هو غياب مسودة أخلاقية تضبط الممارسة المحكمة للإعلام في الجزائر من سياق أخلاقي ( الضمير المهني) ، مع المطالبة الفورية بإنشاء هيئة إعلامية رقابية تسهر على إدارة مجلس الأعلى لأخلاقيات المهنية المجمد منذ سنوات مضت الذي يحدد الضوابط والثوابت الأخلاقية للممارسة ، لا ييما احترام القيم بشكل عام دون فرض العقائد والقناعات والأفكار زجرا وردعا سواء مظهريا أو سلوكيا ، فالجانب القانوني والأخلاقي له أثر وفاعلية على إزالة لبس النقائص والرداءة في مجال الإعلام ككل ، والسعي على سن ميكانيزمات لرقابة العمل والأداء الإعلامي الذي يخلق ديناميكية في تحقيق الرضا الوظيفي للجماهير.

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
عنابة / اتحاد عنابة/ تواصل الإستقدامات بقوة وبداية التحضير مطلع  أكتوبر.. خنشلة / إتحاد خنشلة :بوكرومة يعود لرئاسة الفريق بعد وعود السلطات المحلية عبد اللاوي سفيرة للأمم المتحدة للنوايا  الحسنة/ المدية / توزيع 3 حافلات نقل مدرسي على مختلف البلديات تحسبا للدخول المدرسي القادم قسنطينة / حملة تحسيسية للوقاية من حوادث المرور لفائدة سائقي الدرجات النارية عين تيموشنت /رئيس الدائرة يتعهد لطالبي السكن الإجتماعي بالإفراج عن قائمة المستفيدين بعد دراسة الملفا... باتنة / تواصل حملة جني التفاح للموسم الجاري وتوقعات بوفرة الإنتاج هذه السنة‎‎ عين تيموشنت/حملة إعلامية واسعة لفائدة أرباب العمل والمستخدمين المدينين يطلقها "كناس" عين تيموشنت . الوادي / مواطنو الشريط الحدودي بالوادي يطالبون يتزويد المراكز الصحية بأطباء اختصاصين قسنطينة / غياب الإنارة العمومية بالطريق الرئيسي الرابط مابين المدينة الجديدة علي منجلي وبلدية الخروب عين تيموشنت/إصابة 10 أشخاص في حادثي مرور متفرقين لحافلة نقل العمال و سيارة سياحية الطارف / انعدام الكهرباء يؤرق سكان المجمع السكاني 93 مسكن ببلدية عين الكرمة ام البواقي/ وفاة شخص ثلاثيني اثر سقوطه من الطابق الرابع ببلدية الضلعة. قسنطينة / بمناسبة شهر ربيع الأنوار / مديرية الشؤون الدينية تطلق مسابقة الخطيب الصغير وهران / *وداعا الغبن للمجتمع الوهراني * خرجة ميدانية لمعاينة مشاريع سكنية الترقويةLpN وهرانية