ثقافة

جماليات الصوت الانثوي في القصيدة السردية التعبيرية

عن دار المتن للنشر والتوزيع العراقية صدر للكاتب والناقد كريم عبد الله كتاب نقدي بعنوان جمالية الصوت الانثوي في القصيدة التعبيرية الكتاب يخوض في فلسفة القصيدة
النثرية التي بدأت تأخذ مكانتها في الشعرية العربية المعاصرة بعد مرحلة توجس دامت طويلا نتيجة لتكريس مفاهيم ابوية وتعميم ثقافة كلاسيكية في مناهجنا الجامعية وثقافتنا المكرسة الموجهة، ولقد جاء في مقدمة الكتاب.
“عبقرية أي انسان او أي مدرسة ليست في الإجابة، انّما هي المقدرة على إثارة السؤال والتساؤل , فاذا ماتت ثقافة السؤال , فان هذه الأمة اصبحت ميّتة . لهذا دائما يتعرّض مّنْ يسأل ويبحث عن الجواب الى التهميش والاضطهاد , فاذا أردنا لأمتنا الحياة الفكرية فلابدّ ان يكون قوامها التساؤل , فاذا مات السؤال مات الفكر ’ لهذا فنحن لا نفهم ما يأتينا من الاخرين من التساؤلات , فمتى ما نكون نحن من يتساءل ويبحث عن الاجابات حينها سنكون ممن يمتلك فكرا حيّا ناضجا مبدعا . لكل مجتمع تساؤلاته وثقافته وهويّته الخاصة به , وعليه يجب ان نتحرّك ضمن هذه الدائرة ونتساءل ونبحث عن الاجابة , ولكل مجتمع هوية حداثته الخاصة به وهناك مشتركات انسانية نشترك فيها مع الاخرين , ولكن لا نريد ان نستنسخ ما وصل الينا من الاخرين , فيجب علينا ان نتعرّف كيف نكتب ونثير التساؤل , لهذا فأنّ أي صوت يدعو الى التجديد سيقف الجميع بوجهه ويطالبه بعدم الخروج على ما هو متعارف عليه , ويطالبه أيضا بالعيش ضمن دائرته الطيّعة التي حوّط نفسه بها , واعتبارها خطوطا حمراء لا يمكن تجاوزها , لذلك علينا ان نبحث عن الاخطاء التي وقعنا فيها ونحاول تصحيحها والانطلاق الى الامام .الذهاب الى الامام والمستقبل يتطلب منّا نقد الماضي واجتيازه وعدم الرجوع الى الخلف , نبحث عمّا تركه الاخرون ونحاول ان ننمّي الماضي ونرتكز عليه لأجل الحاضر والمستقبل , لكن وللأسف بدلا من اجتياز الموانع والانطلاق نحو الامام دائما نحاول النكوص والالتفات الى الماضي والعيش فيه ومحاربة اي محاولة لتجاوزه واعتباره تراثا مقدّسا لا يمكن المساس بقدّسيته والقناعة به . وعليه يجب علينا اليوم أن نتساءل جميعا ونبحث معا عن شكل قصيدة شعرية حديثة تلبّي حاجة الانسان في هذا الزمن المضطرب وترسم لنا حجم الكارثة الأنسانية وترتقي الى العالمية والمشاركة وبفعّالية مع ما موجود على الساحة الأدبية العالمية وتكون لها خصوصيتها وشكلها وأسمها
أؤمن بانّ الأوان قد حان للجهر وبصوت عال ان القصيدة الحديثة هي الوريث الشرعي للقصيدة القديمة , ونتيجة لما تمرّ به الانسانية من تحولات هائلة ومتسارعة في كافة مجالات الحياة , لابدّ لنا ان نتباحث فيما بيننا حول مصير القصيدة الشعرية العربية ( او ما يسمى بقصيدة النثر العربية ) بعيدا عن الأنا المغلقة وبفكر متفتّح نيّر همّه الابداع الحقيقي وخدمة الثقافة العربية والأدب بصورة خاصة . لمّ تعدّ القصيدة القديمة ( العمودية ) تلبّي حاجة الانسان المعاصر نتيجة هذه الاحداث المذهلة والمتلاحقة وما وصل اليه العالم اليوم , وظلّت تراوح الان في مكانها ولم تتمكن من مجاراة الواقع والتجديد الحاصل , وأصبحت منبريّة تعيش ضمن قوالب جاهزة وحدود مغلقة , لكنها فرضت سيطرتها وبقوّة وباستمرار على هندسة القصيدة الحالية من خلال تشطير النصّ وتوزيع الفقرات والمفردات حين كتابتها , وفي بعض الاحيان يحاول الشاعر التلاعب بالأوزان الشعرية ومنحه لبعض الفقرات قافية موحّدة لاستدراج المتلقي الذي فقد حتى الذائقة الإبداعية نتيجة ما يكتب الان وينشر , لكن هذا لا يسوّغ للبعض سهولة القصيدة الحديثة ولا للآخرين ان يتندّروا عليها والتشكيك بقدرتها على الصمود والتحليق عاليا في سماوات بعيدة من الأبداع الحقيقي الجميل . لقد ظلّت القصيدة العمودية كل هذا الدهر تتغشّى تحت عباءة (الخليل بن أحمد الفراهيدي) لم تتجرّأ على التمرد أو التحرر من سلطته الدكتاتورية عليها وبقيت تجترّ وتراوح في مكانها. اما قصيدة التفعيلة والتي تمرّدت وخرجت عن سطوة القصيدة العمودية أخذت ما أخذت وبقي (بدر شاكر السياب) يحضر وبقوّة فيها. ان اللغة العربية لغة حيّة قادرة على الولادة والصمود والتجديد، وهذا ما نؤمن به ونريده من خلال كتابة قصيدة كونية تتجاوز الزمان والمكان وتذهب بعيدا نحو المستقبل بشجاعة وبجرأة وترسم ملامح عهد جديد وتاريخ مشرق للشعر العربيّ. نريد الارتكاز واستلهام تراثنا الماضي ولا نريد العودة الى الوراء والتمسّك بما خلّفه الاجداد، انهم بنوا وعبّدوا لنا الطريق وعلينا اليوم ان نكمل المسير وبثبات. يجب ان تمتلك لغة هذه القصيدة كم هائل من المشاعر العميقة الصادرة من القلب والغازية له من اوسع الابواب. هذه اللغة المشحونة بالعواطف القويّة تحرّك الاحاسيس لدى المتلقي وتحيّ شعوره بالجمال وتغذي النفس بالمتعة والدهشة.
الكتاب تناول بالدراسة والتحليل لمجموعة من الدواوين الشعرية المعاصرة الصادرة.

متابعة / رضا ديداني

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
عنابة / اتحاد عنابة/ تواصل الإستقدامات بقوة وبداية التحضير مطلع  أكتوبر.. خنشلة / إتحاد خنشلة :بوكرومة يعود لرئاسة الفريق بعد وعود السلطات المحلية عبد اللاوي سفيرة للأمم المتحدة للنوايا  الحسنة/ المدية / توزيع 3 حافلات نقل مدرسي على مختلف البلديات تحسبا للدخول المدرسي القادم قسنطينة / حملة تحسيسية للوقاية من حوادث المرور لفائدة سائقي الدرجات النارية عين تيموشنت /رئيس الدائرة يتعهد لطالبي السكن الإجتماعي بالإفراج عن قائمة المستفيدين بعد دراسة الملفا... باتنة / تواصل حملة جني التفاح للموسم الجاري وتوقعات بوفرة الإنتاج هذه السنة‎‎ عين تيموشنت/حملة إعلامية واسعة لفائدة أرباب العمل والمستخدمين المدينين يطلقها "كناس" عين تيموشنت . الوادي / مواطنو الشريط الحدودي بالوادي يطالبون يتزويد المراكز الصحية بأطباء اختصاصين قسنطينة / غياب الإنارة العمومية بالطريق الرئيسي الرابط مابين المدينة الجديدة علي منجلي وبلدية الخروب عين تيموشنت/إصابة 10 أشخاص في حادثي مرور متفرقين لحافلة نقل العمال و سيارة سياحية الطارف / انعدام الكهرباء يؤرق سكان المجمع السكاني 93 مسكن ببلدية عين الكرمة ام البواقي/ وفاة شخص ثلاثيني اثر سقوطه من الطابق الرابع ببلدية الضلعة. قسنطينة / بمناسبة شهر ربيع الأنوار / مديرية الشؤون الدينية تطلق مسابقة الخطيب الصغير وهران / *وداعا الغبن للمجتمع الوهراني * خرجة ميدانية لمعاينة مشاريع سكنية الترقويةLpN وهرانية