رأي حر

نقطة …و ارجع للسطر / عمود يومي يكتبه محمد بن كموخ

شرفاء ..آخر زمن ؟

من المؤكد أن الشرف آخر كلمة ستستعمل في هذا الزمن و هي آيلة للزوال و من المؤكد أيضا أن تداولها مستقبلا يعرض ناطقها إلى المتابعة الجزائية لأنها ببساطة أصبحت كلمة هجينة و غريبة على قاموسنا اللغوي و رحم الله وقتا كانت قيمتها لا تقدر بثمن بل أن الناس تستشهد لأجل الدفاع عنها و تتنازل عن أموال الدنيا في سبيلها بل أن النذالة و المذلة و الرخص أصبحت كالبارود في مجتمعنا و يكرم أصحابها و يوضعون موضع الأمراء و القديسين و تلك من علامات القيامة ..

و كم استغربت تصرف إدارتنا العمومية التي أصبحت لا تتعامل مع التصريحات الشرفية كونها لا سند قانوني لها بل أصبح تعهد الموثق أثقلا من التصريح بالشرف وصادفت احدهم يوما بالحالة المدنية في إحدى البلديات يكتب تصريحا شرفيا بعدم امتلاكه سكن على المستوى الوطني و إذا به يصارحني انه استفاد بكل صيغ السكن و لما سألته لماذا تصرح بشرفك على الكذب فسخر مني و اعتبرني متخلفا جدا و موضة قديمة فسألته ثانية ماذا يمثل لك شرفك فأجاب باستهزاء يمثل لي سكنا جديدا أبيعه لاشتري به سيارة نفعية هذا الإنسان و ما أكثر أمثاله يساوي شرفه ثمن سيارة و آخر يساوي شرفه ثلاجة و آخر ثلاثة ملايين سنتيم بل و آخر يساوي شرفه فنجان قهوة أو حتى سيجارة ..فما ارخص الشرف عندنا …
شهداء الثورة دفعوا حياتهم ثمنا للشرف لان الفرنسيين اعتدوا على شرف نسائنا و بناتنا و أرضنا و عرضنا ..و العلماء اعدموا لأنهم رفضوا التنازل عن شرف علمهم و اطارات و كفاءات فصلت من وظائفها لأنها دافعت عن شرف المهنة و فتيات بقين عوانسا لأنهن حافظن على شرف عذريتهن و الأمثلة كثيرة و عندما يبدأ الشرفاء في التناقص فتلك علامة على انهيار مدمر للمجتمع الذي يعتنق الإسلام أين كان الرسول الأعظم ص اشرف الناس و بناته اشرف بنات الناس و زوجاته اشرف نساء الخلق و أصحابه اشرف رفقة البشر و مجتمع ينتمي إلى العرب الأكثر شراسة في الدفاع عن شرفهم ..
عندنا مع الأسف تفقد الفتاة بكارتها أكرمكم الله لتحظى بالزواج و إطار سامي في الدولة يرسل بزوجته لقضاء متعة عابرة مع رئيسه ليحظى بالترقية و رجل بشوارب طويلة عريضة يعرف أخته بمسؤول ليحظى بسكن اجتماعي ووالدة تعطي رقم هاتف ابنتها لرئيس مصلحة حتى يوظفها بل طال الأمر إلى مسكين و محروم و معوز ان يتنازل عن شرفه ليحظى بقفة رمضان …و صدقوني لو كان الشرف سلعة لكان ثمنه لا يساوي كيلوغراما من البصل .
القضية خطيرة جدا و يجب إعادة النظر في أسبابها و إعادة القاطرة إلى سكتها و لا بد من تكريس القيم و ترقيتها بما تتماشى و عاداتنا و تقاليدنا بل بما تتماشى و خوفنا من الله عز و جل و لو أدرك النذلاء قيمة الشرف لكفروا بنذالتهم لمجرد إدراكهم بان الرزاق هو الله و المحيي هو الله و المميت هو الله و المعز هو الله و المذل هو الله و لهذا صدقوني ثانية لو نظمنا مسابقة وطنية للشرف لكانت نسبة النجاح مخزية و مفاجئة على عكس النذالة التي أصبحت اختيارا لا رجعة فيه .
اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
قالمة / فرقة البحث والتدخل تطيح بمروجي الادوية الصيدلانية ذات الاساس المخدر كأس الإتحاد الإنجليزي/ ليستر يضرب موعدا مع تشيلسي  في النهائي باتنة / سحب 83 استمارة ترشح للانتخابات التشريعية 12 جوان بباتنة‎ تبسة/ الامن الحضري الخامس يوقع بسارق عيادة طبية ويستجع مسروقاتها ام البواقي/ الأمن الحضري الرابع بام البواقي، يوقف ثلاثة اشخاص في قضية سرقة، ويسترجع مسروقات. المدية / تفريغ جزئي لمياه سد بني سليمان بالمدية جيجل / توقيف افراد عصابة استولوا على 27 مليون سنتيم من مواطن بجيجل الوادي / عراقيل بالجملة تواجه البطالين في قطاع التشغيل بولاية الوادي جيجل/ تنصيب رئيس جديد لأمن جيجل قسنطينة / أعوان الحماية المدنية في وقفة إحتجاجية سكيكدة/ وفاة شخص و اصابة اثنين اخرين في حادث تصادم سيارة بشاحنة دو وزن ثقيل بعزابة الوادي / "الزوالية" بالوادي يفضلوون الماعز والجمال على الخروف لرخس ثمنه بلحيمر : سنعمل على جعل اقتراع 12 جوان "موعدا بارزا" في بناء الجزائر الجديدة بسكرة / انهيار صخري عطل حركة المرور و تسجيل خسائر مادية باتنة / عمال مراكز البريد يستأنفون عملهم بولاية باتنة‎
إغلاق